ابن جزلة البغدادي
511
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
[ 1314 ] شاذنج « 1 » : ويقال شاذنة ، ويسمى حجر الدّم ، وقد يؤخذ من معدنه ، وقد يتلطف في إحراق المغناطيس فيخرج شاذنجا في أفعاله . وأجوده الشبيه بالعدس ، السريع التفتت المستوي ، الصلب الذي لا يخالطه وسخ ، ويكون فيه عروق . وغير المغسول حار في الدرجة الأولى ، يابس في الثالثة ، والمغسول بارد في الدرجة الثانية . وصفة غسله « 2 » أن يدقّ ناعما ، ويصب عليه الماء الصافي العذب ، ويسحق ، ويصفّى ما يجري منه مع الماء ، ويحفظ ، ثم يطرح عليه الماء الصافي العذب دفعات ، ويؤخذ عنه ويحفظ مع الأول ، ويفعل كذلك حتى لا يبقى منه شيء غير رملته ، ثم يترك الماء حتى يصفو ، ويرسب الشّاذنج في أسفل الإناء ، ثم يصفّى عنه الماء ويجفّف ، وفيه قبض شديد وتجفيف ، ويذرّ على اللحم الزائد فيضمره ، ويدمل قروح العين ، وخصوصا إذا استعمل ببياض البيض . وهو نافع من خشونة الأجفان ، ولأورامها الحارة بالماء الذي طبخ فيه الحلبة « 3 » ، ويمنع زيادة اللحم في القروح ، ويقطع الدم المنبعث منها ، ويحفظ صحة العين ، ويسقى بالشراب لعسر البول ولسيلان الطّمث ، وخروج المنيّ . قيل : اذو بدله نصفه صفر محرّق ، وثلثاه توتيا . وقال سابور : بدله حجر المغناطيس « 4 » . [ 1315 ] شاه برقان « 5 » : فيه جلاء قوي . [ 1316 ] شاه صيني « 6 » : هو عصارة حشيشة هناك ، باردة تنفع من الصّداع الحار طلاء . وقيل : إنه من الخنثى الذي هناك تعجن بالخلّ بعد السّحق وتجفّف « 1 » .
--> ( 1 ) - شاذنج : سمي حجر الدم لحمرة حكاكها على المسن ، كما سمي غيرها حجرا عسليا . ينظر : الصيدنة : 385 ، والجماهر : 354 . والجامع : 3 / 64 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 252 . ( 2 ) - « وغير المغسول بارد في الدرجة الثانية . وصفة غسله » في : ج . و « بارد إلى الدرجة الثانية » في : ل . ( 3 ) - « الذي طبخ فيه الحلبة » ساقطة من باقي النسخ . ( 4 ) - « قيل : اذو بدله نصفه صفر محرق وثلثاه توتيا . وقال سابور : بدله حجر المغناطيس » ساقطة من باقي النسخ ما عدا « س ، ج » . ( 5 ) - هو ذكر الحديد . ينظر : تذكرة أولي الألباب : 1 / 253 . ( 6 ) - شاه صيني : هو نبات يطول نحو ذراع ، وله زهر أحمر ، وأصول تقارب الجزر تعصر وتقرص صغارا ، وهو من